منتديات شيخ العرب

منتدى كل العرب اسلامي ثقافي ترفيهي تقني يعالج مشاكل العصر


    الرسول الكريم ولغة الحيوان

    شاطر
    avatar
    ام مهند
    مشرف القسم الاسلامي
    مشرف القسم الاسلامي

    عدد المساهمات : 264
    تاريخ التسجيل : 08/12/2010
    الموقع : مصر

    الرسول الكريم ولغة الحيوان

    مُساهمة من طرف ام مهند في الإثنين 17 يناير 2011, 3:08 pm


    إنك تنظر أحياناً إلى الحيوان في حدائقه التي أنشأها الإنسان له لتتمتع
    وتتعرف عليه عن كثب فتجد بعضه ينظر إليك بعينين فيهما تعبيرات كثيرة
    عن أحاسيس يشعر بها ،

    فتتجاوب معه ، ويتقدم إليك بغريزته ،

    ويُصدر بعض الحركات ،

    فيها معان تكاد تنطق مترجمة ما بنفسه ...
    هذا في الأحوال العادية ...

    فكيف إذا كانت معجزات أرادها الله سبحانه وتعالى تهز قلوب الناس

    وعقولهم وأحاسيسهم ؟

    ألم يسمع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسبيح الحصا في يده الشريفة ؟

    ألم يسمعوا أنين جذع الشجرة ،

    ويرَوا ميله إليه عليه الصلاة والسلام حين أنشأ المسلمون له منبراً يخطب عليه ؟

    وقد كان يستند إلى الجذع وهو يخطب فعاد إليه ، ومسح عليه ، وقال له : ألا ترضى أن تكون من أشجار الجنة ؟

    فسكت ..

    إذا كان الجماد والطير صافات تسبح وتتكلم ،
    ولكن لا نفقه تسبيحها
    أفليس الأقرب إلى المعقول أن يتكلم الحيوان ؟...

    اشتكى بعير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ظلمَ صاحبه إياه ،
    وكلّم الهدهدُ سليمانَ عليه السلام ،
    وسمع صوت النملة تحذّر جنسها من جيش سليمان العظيم أن يَحْطِمها ،
    والله سبحانه وتعالى – أولاً وأخيراً- قادر على كل شيء ،
    والرسول صلى الله عليه وسلم صادق فيما يخبرنا ، ويحدثنا .

    في صباح أحد الأيام بعد صلاة الفجر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه ،
    ولم يكن فيهم صاحباه العظيمان – الصديقُ أبو بكر والفاروق عمر – رضي الله عنهما ،
    فلعلهما كانا في سريّة أو تجارة ...
    فقال :
    بينما راع يرعى أغنامه ، ويحوطها برعايته
    إذْ بذئب يعدو على شاة ، فيمسكها من رقبتها ،
    ويسوقها أمامه مسرعاً ،
    فالضعيف من الحيوان طعام القويّ منها –
    سنة الله في مسير هذه الحياة –
    وتسرع الشاة إلى حتفها معه دون وعي أو إدراك ،
    فقد دفعها الخوف والاستسلام إلى متابعته ،
    وهي لا تدري ما تفعل . ويلحق الراعي بهما –

    وكان جَلْداً قويّاً –
    يحمل هراوته يطارد ذلك المعتدي مصمماً على استخلاصها منه ...
    ويصل إليهما ، يكاد يقصم ظهر الذئب .
    إلا أن الذئب الذي لم يسعفه الحظ بالابتعاد بفريسته عن سلطان الراعي ،
    وخاف أن ينقلب صيداً له ترك الشاة وانطلق مبتعداً مقهوراً ،
    ثم أقعى ونظر إلى الراعي فقال :

    ها أنت قد استنقذتها مني ،
    وسلبتني إياها ،
    فمن لها يومَ السبُع؟ !!
    يومَ السبُع ؟!!
    وما أدراك ما يومُ السبُع ِ؟!!
    إنه يوم في علم الغيب ،
    في مستقبل الزمان حيث تقع الفتن ،
    ويترك الناس أنعامهم ومواشيهم ،
    يهتمون بأنفسهم ليوم جلل ،
    ويهملونها ،
    فتعيث السباع فيها فساداً ،
    لا يمنعها منها أحد . ..
    ويكثر الهرج والمرج ،
    ويستحر القتل في البشر ،
    وهذا من علائم الساعة .

    قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
    متعجبين من هذه القصة ،
    ومِن حديث الذئب عن أحداث تقع في آخر الزمان ،
    ومن فصاحته ،
    هذا العجب بعيد عن التكذيب ،
    وحاشاهم أن يُكذّبوا رسولهم !!
    فهو الصادق المصدوق ،
    لكنهم فوجئوا بما لم يتوقعوا ،
    فكان هذا الاستفهام والتعجّبُ وليدَ المفاجأة لأمر غير متوقّع :

    إنك يا سيدنا وحبيبنا صادق فيما تخبرنا ،
    إلا أن الخبر ألجم أفكارنا ، وبهتَنا فكان منا العجب .
    فيؤكد رسولً الله صلى الله عليه وسلم
    حديثَ الذئب قائلاً :
    أنا أومن بهذا ...
    هذا أمر عاديّ ،
    فالإنسانُ حين يسوق خبراً فقد تأكد منه ،
    أما حين يكون نبياَ فإن دائرة التصديق تتسع لتشمل المصدر الذي استقى منه الرسول الكريمُ هذه القصة ،
    إنه الله أصدق القائلين سبحانه جلّ شأنُه .
    ويا لجَدَّ الصديق والفاروق ، ويا لَعظمة مكانتهما عند الله ورسوله ،
    إن الإنسان حين يحتاج إلى من يؤيدُه في دعواه يستشهد بمن حضر الموقعة ،
    ويعضّد صدقَ خبره بتأييده ومساندته وهو حاضر معه .
    لكنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن بعِظَم يقين الرجلين العظيمين ،
    وشدّة تصديق الوزيرين الجليلين أبي بكر وعمر له يُجملهما معه في الإيمان بما يقول ،
    ولِمَ لا فقد كشف الله لهما الحُجُبَ ،
    فعمَر الإيمانُ قلبيهما وجوانحهما ،
    فهما يعيشان في ضياء الحق ونور الإيمان .
    فكانا نعم الصاحبان ،
    ونعم الأخوان ،
    ونعم الصديقان لحبيبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    يريان ما يرى ،
    ويؤمنان بما يقول عن علم ويقين ،
    لا عن تقليد واتباع سلبيّ.
    فأبو بكر خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    صدّقه حين كذّبه الناسُ ،
    وواساه بنفسه وماله ،
    ويدخل الجنة من أي أبوابها شاء دون حساب ،
    وفضلُه لا يدانيه فضلٌ .
    والفاروق وزيره الثاني ،
    ولو كان بعد الرسول صلى الله عليه وسلم نبيٌّ لكان عمر .
    أعزّ اللهُ بإسلامه دينه ،
    ولا يسلك فجاً إلا سلك الشيطان فجّاً غيره .
    كانا ملازمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

    وكثيراً ما كان عليه الصلاة والسلام يقول :
    ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ،
    ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ،

    وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .

    فطوبى لكما يا سيّديّ ثقةَ رسول الله بكما ،

    وحبَّه لكما ،

    حشرنا الله معكما تحت لواء سيد المرسلين وخاتم النبيين .


    وأتـْبَعَ الرسولُ الكريمُ صلى الله عليه وسلم قصةَ الراعي

    والذئب

    بقصة البقرة وصاحبها ،

    فقال :

    وبينما رجل يسوق بقرة –

    والبقر للحَلْب والحرْث وخدمة الزرع –

    امتطى ظهرها كما يفعل بالخيل والبغال والحمير ،

    فتباطأَتْ في سيرها ،

    فضربها ،

    فالتفتَتْ إليه ،

    فكلّمَتْه ،

    فقالت: إني لم أُخلقْ للركوب ،

    إنما خلقني الله للحرث ،

    ولا يجوز لك أن تستعملني فيما لم أُخلقْ له .


    تعجّب الرجل من بيانها وقوّة حجتها ،

    ونزل عن ظهرها ...

    وتعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

    فقالوا: سبحان الله ، بقرةٌ تتكلم ؟!

    قالوا هذا ولمّا تزل المفاجأة الأولى في نفوسهم ،

    لم يتخلّصوا منها ...

    فأكد القصة َ رسول ُ الله صلى الله عليه وسلم

    حين أعلن أنه يؤمن بما يوحى إليه ،

    وأن الصدّيق والفاروقَ كليهما – الغائبَين جسماً الحاضرَين روحاً وقلباً وفكراً يؤمنان بذلك .

    رضي الله عنكما أيها الطودان الشامخان ،

    وهنيئاً لكما

    حبّ ُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لكما وحبُّكما إياه .

    اللهمّ إننا نحب رسول الله

    وأبا بكر وعمر ،

    فارزقنا صحبة رسول الله وأبي بكر وعمر ،

    يا رب العالمين ....


    منقول
    avatar
    الصقر اليماني
    عضـو مبـدع
    عضـو مبـدع

    عدد المساهمات : 265
    تاريخ التسجيل : 30/03/2010
    العمر : 28
    الموقع : اليمـــن السعيــد

    رد: الرسول الكريم ولغة الحيوان

    مُساهمة من طرف الصقر اليماني في الجمعة 04 فبراير 2011, 3:44 pm

    صلى الله عليه وسلم

    بارك الله فيك ع الموضوع الطيب




    تحياااااااتي
    avatar
    شيخ العرب
    الادارة
    الادارة

    عدد المساهمات : 140
    تاريخ التسجيل : 29/03/2010
    العمر : 27
    الموقع : عابــــر سبيـــل

    رد: الرسول الكريم ولغة الحيوان

    مُساهمة من طرف شيخ العرب في الجمعة 04 فبراير 2011, 8:36 pm

    اللهم صلي على الحبيب واله وصحبه


    جزاكـ الله خيراً


    جعلت في ميازين حسناتك
    avatar
    فتاة المستقبل
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 19/04/2010

    رد: الرسول الكريم ولغة الحيوان

    مُساهمة من طرف فتاة المستقبل في الأحد 06 فبراير 2011, 6:35 am

    للهم صلي على خير البشريه محمد صلى الله عليه وسلم



    موضوع طيب



    منتظرين الجديد



    دمتي بود

    ناروتو
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 65
    تاريخ التسجيل : 17/10/2010
    الموقع : سوريا

    رد: الرسول الكريم ولغة الحيوان

    مُساهمة من طرف ناروتو في الإثنين 14 فبراير 2011, 10:54 am

    صلى الله عليه وسلم



    يسلمو ايدك خيتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 26 أبريل 2017, 8:50 am